الشيخ محمد السند
93
مباحث حول النبوات
جهيل ، لان القدرة المادية محدودة ، بينما القدرة في العوالم الأخرى غير محدودة ، والبرهان والبيان والإعجاز غير المادي هو بيان خالد دائما ، أي لا يضيق بقصر عمر الدنيا ، ومن ثم هو ثابت على عكس البيان المادي ، ومن باب المثال القران الكريم بما فيه من علوم وبيانات علمية لا زال حي حاضر ، أما مثلا ناقة صالح أو عصى موسى وإحياء الموتى للنبي عيسى وغيرها ، فتلك نراها في وقتها وان كانت المعجزة المادية يتحدى بها الله بها البشر إلى يوم القيامة وهذا من نكات المعجزة المادية ، ولكن وقعها وظرفها متصرم ، لان ظرف الإعجاز هو خروج الناقة مثلا من الجبل ، وهذا بخلاف القران الكريم الذي هو معجزة علمية تستمر لكل زمان وتحل في كل مكان . ومثلا الإسلام لا زال يثبت نتائجه الاعجازية من حرمة الربا والاحتكار وحرمة المعاملة الخاوية الباطلة . أما ألآن الكثير في اللا شعور ثبوت الفكر على معطيات مادية يتأثر بها الإنسان في تصويب الصواب وتحقيق الحق بدلا عن أن يكون على أسس علمية خارجة عن نطاق المادة ، وهذا آفة خطرة من النزعة الحسية في مقابل النزعة العلمية والعقلية ، وَلابُدَّ من دوام الانتباه والالتفات إليها وهي نوع من التوصية المنطقية وهو أن الإنسان لا تتجاذبه النزعة الحسية والنزعات الحسية والمواد والاستدلالات الحسية فإنها ليست تمام الحقيقة . قد ذكرنا سابقا أن الكرامات لا تصل في مبلغها مبلغ المعاجز ، وبعبارة أخرى يوجد نوع من المعاجز لا تعطى ككرامات ، لان الأولياء